اعجز دائما عن الحديث عن نفسي في سيرهـ ذاتيه قبيحة كـ سائر الرجال المعتقة اعناقهم بالخيانة ،  فدائما ما تتصل إحداهن إليكـ  باكيه وانت في حضن إمراهـ اخرى .. ،،

 انا القبلةُ السريعة في المنعطفات ، أنا الابن الضال الذي بلا صورة معلقة له في البيت ولا مفتاحٍ خاصٍ به  وفي فريق كرة القدم أنا اللاعب الذي يخرج بالبطاقة الحمراء والطالب الممنوع من الدخول إلى الصف والزوج الذي يطرق الباب
 

طموحي / كنت في صغري أفكر ان اكون طياراً يحلق بطائرهـ خلف الغيوم ،، لكن في الثانيه عشر من عمري عرفت اني لا استطيع ان انظر من نافذهـ غرفتي خشية أن اقع على راسي الكبير ،، صحيح كنت استطيع ان اصنع طائرات ورقيه جميله لكن حينما ارمي بها في السماء تعود وترتطم بانفي  الطويل .. 

 

دراستي / في حياتي الدراسيه ، كان مدير مدرستي رجلاً نحيس ،لا اعلم سبب كرهي له ،في يوم نحيس كـعادة ايامي ، فكرة بـتعذيب هذا الرجل النحيس ،وقبل جلوسه على ذلك الكرسي وضعت ماده لاصقه من النوع الاصلي اشتريتها بـعشر ريالات ، بعد ان جلس على ذلك الكرسي وبداء يثرثر كـعادته ، انزلت رأسي ثم اخذت غفوه قصيرة ، استيقظت على قهقة الطلاب عليه ، نظرت إليه اذ هو يحاول ان يقف من الكرسي لكن لم يستطيع إلا بعد ان تمزقت ملابسه.لكن كانت النتيجه انه فصلني من المدرسه ، لا اعلم كيف عرف اني الفاعل ، رغم اني اشتريت تلك الماده الاصقه من بقالة بجانب المدرسه هو يملكها .

 

غرفتي / على باب غرفتي الكبيره ، لافته صغيره كتب عليها منفى مجنون ، داخلها صراصير كثيره ، وعناكب مستديره ، اوراق متنثره ، واقلام متكسره .على طرف ذلك الجدار الكبير كتبت بخط عريض ، لا تخافوا لم يعد في غرفتي صراصير!! حينها تصرخ اختي الصغيرهـ "هناك مجزره في غرفة محمد"

 

عائلتي / في حياتي العائليه ، هناك عقده نفسيه ، فجميع عائلتي طوال القامه ماعاد انا اقصرهم رغم اني اكبرهم ، وظيفتهم في البيت ان يعاتبوني على سذاجتي و عصبيتي ، مهمتهم في المنزل الصراخ علي حينما اغني باعلى صوتي : ليتك تموت اليوم ورتاح انا منك !!

 

سيارتي / سيارتي سريعة... تصل إلى 260 كم خلال خمس دقائق، فراملها مانعة للتوقف، وسائدها محشوة بغبار من جبال السروات ، مقاعدها تتحرك بالدفش، مفروشة بجلد مائة تمساح وآخر ديناصور منقرض، ومزينة بخشب الأبنوس والعاج، مزودة بثلاجة، وهاتف، ومجسات، وكمبيوتر لا يتوقف عن الثرثرة، أمامك منعطف، خلفك جسر، تمهل الآن.‏‏ كثيراً ما أُفكر أن أكسر الزجاج الكبير النظيف الذي يفصلني عنها، أن أقتل كل الحراس والموظفين، كبطل في فيلم رديء..... منطلقاً فيها بأقصى سرعة ممكنة أمام دهشة الناس وإعجابهم الحاد.‏‏ كثيراً ما أفكر....كثيراً ما يقتلني عجزي
 

 

 

متعتي / يمتعني جداً أن أطلق غازاتي قوية مجلجلة بأقصى قوة ممكنة..وأنا مستغرق في قراءة صحيفه محليه أو اتابع قناه عربيه .....تتأفف والدتي.... تصرخ اختي الصغيرهـ .... محمد .. طيط‏‏

 

صحيح نسيت أن اخبركم ان اسمي / محمد العنزي ، وابلغ من العمر ان لم تخني ذاكرتي  الخامسه والعشرين  .. عاطل عن العمل إلى ان يشاء الله ، من سكان الرياض الاصليين التي ترعرع بها جدي الثامن والتسعين ، حيث كان يملك باراً للخمر المعتق ..

ashkal-org@hotmail.com / msn